بهدوء

هناك من يخطف خطاب الملك

11:28, 2008/7/7 .. التعليقات 0 .. رابط

هناك من يحاول خطف خطاب الملك

 
 

عمر كلاب


من حق الجميع ان يقرأ خطاب الملك باللغة التي تناسبه فالملك"نختلف به ولا نختلف عليه" ، دون احتكار لفهم واحد او رؤية واحدة ، ودون اساءة لمن خالف في الفهم وما خالف في العفة والحب ، فالخطاب اي خطاب له اكثر من قراءة مسنودة بموقع كل منا وموقفه ، والخطاب الملكي الاخير الذي جاء على شكل لقاء لغايات تقنية يحمل اكثر من قراءة ، وكل منا يجتهد في قراءته وحسم الملك الامر نفسه حين قال" فيسظل دائما مكان لكل واحد منهم في قلبي" اي كل من له وجهة نظر ، وهذا كاف لكل من يقرا ويحلل ان يستلهم من المنطوق السامي ما يسند منطقه او يسنده على الوقوف في موقعه او التزحزح عنه.

اما ما هو ليس حق لاحد فهو محاولة اختطاف خطاب الملك وتجييره لمنطقه او رؤيته او اعتباره دعما له على حساب اخر ، فالدستور هو الحكم والملك يرقب ويترقب من يحاول التطاول او زيادة مساحته على حساب السلطات الاخرى ، فلا سلطة الا للدستور ولا احتكام الا له ، ومحاولة اختطاف خطاب الملك جاءت عندما حاولت قوى رسمية ونيابية في اغلاق الفضاء واحكام القبضة عليه حتى لا يكون متنفسا ديمقراطيا واعلاما تفاعليا نرصد منه ردود الشارع الشعبي والنخبوي معا ، رغم ما قاله الزميل العزيز سمير الحياري عن النسب المفجعة التي تناقش المضمون وهي %20 من اصل ما متوسطه 6000 تعليق يصل الى عمون اي ان %80 من التعليقات تستهدف الكاتب وتسئ الى المعايير المهنية والاخلاقية وتلك مسألة يمكن السيطرة عليها لان التعليقات تاتي الى المحرر قبل ان يحملها الفضاء الى العلن .

بل ان الحياري يورد طرفة حقيقية عن زميل ارسل زاوية باسم مستعار يهاجم فيها رئيس تحرير الصحيفة التي يعمل بها ثم ارسل تعليقا باسمه الصريح يدافع فيه عن رئيس التحرير اياه ، وعلى سوداوية الطرفة الا انها قابلة للقراءة بوصفها سلوكا مفهوما لتجربة حديثة العهد واذا راجعنا كل التقنيات الحديثة لوجدنا ان اعراضا سلبية صاحبت بدايتها فالهاتف الارضي في بداية انتشاره استخدمه البعض للازعاج وللمعاكسة وساهم ذلك في خراب بيوت كثيرة وجاء الهاتف المحمول ليرفع من الازعاجات وباتت الرسائل الالكترونية محط ازعاج اكبر فاضطرت الجهات الناظمة الى توثيق كل الخطوط للحد من الظاهرة ، وكذلك الساتلايت الذي كان في بدايته يواجه بموقف سلبي من العائلات بحجة نقله لقنوات اباحية وكذلك الانترنت والقائمة تطول ولم نسمع احدا يطالب بقانون يحظر السلبيات الناجمة عن كل التقنيات ولو فكر احدنا بذلك لوسم بالرجعية والتخلف ولربما الجنون.

الان تاتي طائفة من نواب الشعب وبعض المسؤولين الحاليين والسابقين يطالبون بالتضييق على الفضاء ونعرف اسبابهم ودوافعهم ونتفهمها وفقا لمصالحهم ومصالح ابنائهم التي طالما طغت على مصالح الوطن نفسه عندهم ، ولكن نرجوهم ان لا يتوسدوا. في مصالحهم على خطاب الملك ، الذي ارسل تعليقا بنفسه الى الدستور الالكتروني ليكشف كعادته عن سقف حرية يامل بها لشعبه ، ولا اظن ان الملك كان يقصد فقط ان يعلق لاجل التعليق بل كان يريد ان يوجه رسالة مفادها ، التعليقات مطلوبة من لدن جلالته ولكن سوية التعليقات هي موضع الاختلاف ، واظن ان رسالة جلالته قد وصلت الى المواقع التي اذعنت لرغبة جلالته.

مشكلتنا الازلية مع نفس الطغمة اياها التي تسعى الى اضفاء طابع القداسة حتى على مشاريعها واستثماراتها وطبعا المقدس لا ينقذ وهم بسعيهم الى خطف خطاب الملك وحرفه عن مقاصده بالتضييق على الاعلام يحاولون ذلك بجد واجتهاد نفتقده في ادائهم الرسمي .



صح النوم ايها الوزراء

01:39, 2008/7/3 .. التعليقات 0 .. رابط

صح النوم ايها الوزراء

كتب : عمر كلاب

فجأة , ودون مقدمات شرب وزيري السياحة والدولة للاعلام حليب سباع , فقد كشرت مها الخطيب عن انيابها اسف عن اظافرها وخرجت للاعلام عبر برنامج الزميل محمد الوكيل وصراحته وقبلها كان الشاطر ناصر جودة يلعلع على التلفزيون الذي استيقظ للدفاع عن مهرجان الاردن بعد اغفاءة الاستاذ جرير والاستاذة هالة والعبقري فراس وظلت برامج التلفزيون غايبة طوشة.

 

وللانصاف فان الوزيرين قالا كلاما مهما ومسموعا واعتراضي هنا على التوقيت فقط وليس على مضمون لقائهما , فناصر لا تعوزه المهارة ولا القدرة وكذلك الشطورة مها الخطيب , فهما على الاقل لم يصمتا دهرا لينطقا كفرا وهذا سبب الحديث عن تاخرهما او تاخيرهما.

القصة ليست سرا ولا تحتاج الى فيزيائي نووي بل هي عادة رسمية وحكومية تحديدا, ان تختبئ الحكومات خلف الملك , ثم تركض بعد ان يستثمر جلالة الملك ثقله ويوضح للناس بجلاء حقيقة الامر , وبات كسل الرسميين وقلة حيلتهم في مخاطبة الناس وابتكار ادوات الاقناع او الخروج للناس بجرأة وشفافية تقنع المتلقي بصدق الحديث.

منذ شهر ونيف والحكومة تتلكأ في موضوع مهرجان الاردن , والوزيرة تجيب " بلعم " على اسئلة الخلق تارة لا تعرف ثم تنفي ثم تشكك ثم تشرب حليب سباع وتهجم علينا عبر الوكيل الذي نوجه له شكر خاص على فض صمت الوزيرة ذات الصوت القوي , اما ناصر  الاعلامي والشاطر فلماذا صمت كل هذا الوقت قبل ان يخرج ببيانه للناس ارجو الا يجيب بان التلفزيون وضعه على الدور لجرأة ادارته في الفصل بين حكومية التلفزيون ودولته.

القصة ان الناس لم تعد تثق بالوزراء فهي لا تراهم لانهم دائما منكبون على العمل ومرهقون من شدته ويصلون الليل بالنهار, والسلطات كلها مرتاحة جراء نزاهتهم وجلدهم في العمل والانجاز, وسيدنا لا يحتاج بفضل حركتهم في الميدان الى متابعة كل صغيرة وكبيرة , فهو لا يتابع ملف الاسعار ولا زيادة اسعار المحروقات ولا مساكن الفقراء ولا يصل الليل بالنهار لان وزرائه يقومون بالاعمال كلها على احسن وجه.

بالمناسبة انا احزن كثيرا على دولة المهندس نادر الذهبي واشاطر النائب ممدوح العبادي الراي بانه رئيس استثنائي ولكني اطالبه بسرعة التعديل حتى لا يضطر غدا الى العمل مع سيدنا بمفرده نظرا لانشغال وزرائه في الاعمال الكبير من احالة العطاءات على شركاتهم او تلزيمها لمكاتب زوجاتهم.

فوزراء السياحة والاشغال والدولة للاعلام وسلطة اقليم العقبة مشغولون بقضايا كبرى ولا يستطيعون ملاحقة قضايا بسيطة , فالامة وخطيتها وقعت في رقبتهم , بالمناسبة انا التمس لهم العذر فالناس لا تصدقهم مهما حاولو, ولذلك وعلى رأي غوار " صح النوم ايها الوزراء وشكرا لظهوركم على الاعلام فقد اشتقنا لطلتكم البهية "



طاولة الاجتماعات فارغة ورجال الدولة متخاصمون

12:44, 2008/6/30 .. التعليقات 0 .. رابط

رغم الكم الهائل من المشاريع والمبادرات المعروضة الان على موائد الدولة الا ان معظم هذه المبادرات معطلة  اوتسير بتثاقل شديد ولو دققنا النظر قليلا لوجدنا ان السر وراء التثاقل هو ندرة التنسيق بين اطراف المعادلة لكل مشروع او مبادرة ناهيك عن استحواذية مرهقة لكل فئة للمشاريع واخفاء تفاصيلها عن الشركاء وكأنها سر نووي نخشى تسريبه .

المشهد العام يوحي بان طاولات الاجتماعات فارغة وباتت لزوم ما لا يلزم في دوائر , وفي دوائر اخرى ان تم اجتماع فاننا نلحظ ان رجالات الدولة على خصام مع بعضهم وتنسحب هذه الخصومة على المشروع نفسه فيجهض او يتاخر فتنفذه دولة شقيقة , او يفوت اوانه .

قبل وقت قريب طالعنا الدكتور خالد طوقان بمبادرة فحواها توجيه الطلاب على اختلاف مستوياتهم الى المواد والمباحث العلمية وتحديدا الفيزياء استعدادا لدخولنا نادي النووي ولكن وزارة التربية والتعليم الذي قادها طوقان نفسه طويلا تبتكر كل ما يلزم لزرع الكراهية في نفوس الطلاب وعقولهم حيال هذه المادة الحيوية فمن اسئلة صعبة الى ندرة المدرسين الاكفياء الى غياب المختبرات والاهم افتقارنا الى اسلوب تعليمي شيق لزرع محبة هذه المادة في نفوس الطلاب ويكفي ان نذكر دهاقنة التعليم في بلدنا ان رد الولايات المتحدة على صعود الروس الى القمر كانت بتعديل مناهج المواد العلمية في المرحلة الابتدائية.

رجالات الدولة مبدعون في اشتقاق الاعذار وفي ازاحة الحمل عن كاهلهم ولو انهم استثمروا تلك المهارة في العمل لكان حالنا غير الحال , فهم في معظمهم الان خريجي ارقى الجامعات ومعظمهم على نفقة الدولة ولكنهم يخفون علومهم ولا يطبقونها في المؤسسات العامة ويكتفون من الوظيفة الرسمية بنسج علاقات مع القطاع الخاص بحيث يتم استيعابهم داخل مكاتبه الفاخرة ورواتبه المرتفعة بعد خروجهم من الموقع الرسمي وهناك تبدأ ابداعاتهم في الظهور وفي جني الارباح والمكاسب لشركاتهم القادمة من خارج الحدود او تلك الممولة من الداخل , ويكفي ان نستعرض الان اسماء اصحاب المواقع الرئيسة في الشركات الكبرى المحلية او العابرة للحدود لنكتشف انها في معظمها من مخرجات المؤسسات الرسمية واذا استعرضنا تجربتهم في العمل الرسمي لوجدناها في احسن الاحوال متواضعة قياسا بما يقدمونه الان بل ان بعضهم يشتكي الان بعد ان اصبح في القطاع الخاص من اجراءات بيروقراطية ساهم هو نفسه في وضعها ابان جلوسه على كرسي الوظيفة العامة .

الحالة القائمة ليست عصية على الفهم او تتطلب ابداعا في الحل بل تتطلب ضمائر حية ونماذج مخلصة تعمل على رد الجميل للدولة وللناس البسطاء , وتقتضي من الفئة الجديدة على الموقع الرسمي ان ينقلوا لنا ما تعلموه لا ان ينقلوا لنا ما يريدوه من افكار ومسميات في معظمها جميل وبراق ولكن في جوهره خبيث ومفزع حد القهر , فجاذبية مصطلحهم كشفها سلوكهم العدواني الخالي من اي ملامسة لحاجات الناس ولاحتياجاتهم حسب ما يقال على لسانهم.

فثورة التكنولوجيا في التعليم افضت الى فزع من المواد العلمية وفق برنامج ممنهج لا بعاد طلابنا عن العلوم التقنية , والحديث عن الليبرالية افضي الى تضييق مساحة النقد والاختلاف والقادم اخطر

بهدوء

02:11, 2008/6/28 .. التعليقات 0 .. رابط

 

من الشمال جاءت الاجابة الشافية

ظلال الامكنة يعكس نفسه على قرارات الدولة بوقف حملة تشابه الحرب الباردة بين معارضي ومؤيدي النهج الاقتصادي السائد حاليا, ولكن مفردات الخلاف تطورت لتشهد مدخلات طارئة على الوسط الاردني الذي يتصرف البعض فيه اما بوصفه مالكا للحقيقة واما بوصفه الحريص الوحيد على مصلحة العباد والبلاد, وبين الطرفين تضيع طاسة المواطن ومعها تضيع محاولات الملك وجهوده لكسر حدة الوضع الاقتصادي والمعاشي الصعب وكذلك السياسي .

مفردات الخلاف تثير الاشمئزاز , فهي تراوح بين التخوين وانعدام المواطنة وبالتالي انعدام التصدي عند البعض للمشاريع الخارجية والداخلية التي تستهدف الاردن وكيانه ومن هنا يبني الحريصون المفترضون رؤيتهم , ويصر مالكو الحقيقة وحدهم على ان نهجهم الاقتصادي هو المخرج الوحيد للبلاد متناسين ان هناك 135 تعريفا للخصخصة وللان لم يستقر العالم على تعريف للعولمة تلك التي تشهد حالة مواجهة ومعارضة في كل اركان الكون ولكنهم يحرمون على من يعارضها في الاردن ان ينبس ببنت شفة , وكاننا جزيرة معزولة لا نتأثر بما يدور حولنا , وفي نفس الوقت يصرون على ان الكون قرية صغيرة ويجب التعامل مع مفردات الحداثة الكونية , ولكن وفق اشتراطاتهم وهذا هو التناقض الاساسي في فكرهم غير المكتمل والذي يدخلهم في دائرة الاتهامية ليس فقط عند من يدعون امتلاك الحرص بل عند قطاع شعبي واسع .

هذه الاتهامية وهذا الراي الشارعي يستغله نفر من محتكري المواطنة والحرص ليبنوا عليه, ان برامجهم تحظى بتاييد شعبي , مخفين حقيقة انهم كذوات وكبرامج جرى اختبارها طويلا معزولون من الشارع بل ان دخولهم على خط التصدي قد دفع كثيرين ممن يثق الشارع بهم الى الصمت حتى لا يحسب عليهم ويحمل تبعا لذلك وزرهم, وهذه ابرز اشكالية سياسية في الاردن فالشارع وان رفض برنامجا سياسيا او اقتصاديا سرعان ما يتلقف هذا الرفض صائدي الجثث من السياسيين فيجهضون الفكرة اما بتحقيق منفعة شخصية او تعيين حسيب او قريب.

وبالعودة الى ظلال الامكنة فان اختيار الملك لمدينة شمالية يهاجم فيها المشككين وصالونات عمان التي تحتفي بالتشكيك وتحترفه له مدلولات يتقنها من يعرف الناس ونبضهم ومن يجوب الامصار والتخوم يتلمس حاجاتهم ويمسح الالم والمعاناة عنهم, فكان الرد من نفس المكان الذي اطلق زعاماته المفترضة بياناتهم واسئلتهم ,وهذا الرد الواعي والواعد اظنه اتى بثماره , فقد عرف كل قدره وحجمه ووزنه النوعي عند الشارع .

محترفي التشكيك واصحاب الحقيقة ورعاة المصلحة الوطنية بين قوسين عليهم ان يصمتوا , او ان يتقدمو بمطالبهم المكاسبية في العلن فليس كريما ان نشعل نار الفتن وان نتراشق بالاتهامات وان نحرف نبض الناس ووجعهم لصالح اجنداتهم وليس من المصلحة ان نتخندق كطرفين خلف ذلك الاسم او ذاك ونحن نعلم انهم يتقاسمون فائض ارباحهم من استثمار اوجاعنا في الريف والبادية والمخيم والمدينة.



باسم عوض الله ظلال المكان واغتيال الانسان

01:33, 2008/6/26 .. التعليقات 0 .. رابط

باسم عوض الله ظلال المكان..
واغتيال الانسان

كتب - عمر كلاب

كثيرا ما قلنا بان مساحة الحلم الوطني لم تعد تحتمل الاقصائية والالغائية واحتكار المواطنة , ولا تحتمل كذلك المزاودة واطلاق الروائح العفنة الخارجة من رحم فكري فاسد اعتاد التخوين والتكفير , فالوطن الاردني كان وسيظل حاصل جمع الحب مع طهر الفكرة .

ولما كان نتاج التزاوج بين الحب والطهر دائما نص مقدس, جاء الدستور مؤمنا بقداسة العلاقة بين المواطن وعشقه الثابت, بالهاشمية نهجا وبالهاشميين حماة وزعامة, لكن ان تأتي نخب طارئة على مجريات العمل السياسي والبرلماني وتتحرك وفق بوصلة مختلة الاقطاب فلا سالبها سالب ولا موجبها يحمل اشارة الزائد, تستهدف حالة الامن والتسامح المجتمعي فذاك لا يقرأ الا وفق حالتين اولاهما ان المقصود تهشيم الفكرة وثانيها ان المستهدف شخوص الفكرة.. مستفيدة تلك النخب الطارئة من هامشي السماحة والتسامح التي يتحرك وفق هوامشها وطرقها الرئيسة مخزن الدولة الحيوي والاستراتيجي ,الامر الذي دفع بالاقطاب تلك الى تحريك بندول البوصلة بغرائبية و بـ “اراجوزية “ عكس قوانين الفيزياء التي تحكم حركة المغناطيس بقطبيه السالب والموجب.

وقد نص غير المكتوب في ادب الحوار السياسي على اسقاط مفردات التخوين والتكفير , كما نص المقروء منه على ان الوطن للجميع سواء جأوا من رحم الاطر التقليدية للوطن او من غير تلك الاطر , فالاردن بني على الضم الا اذا كان محترفو التخوين والتكفير لهم رأي في عربية لغة الدولة وعروبتها .

فاستهداف انسانية باسم عوض الله بالتخوين تعني تهشيم الرجل في دائرة قطرها العروبة والانسانية .. ولكن اذا ما اضفنا فائض القيمة للرجل بحكم موقعه فان الاستهداف صار للموقع وللشخص بالتساوية وهو ما يعني الاستقواء بكل طغيان الكلمة ورفضها.. وهو يعني الاستقواء على الحالة الدستورية ..ومن باب العرف السياسي, يجب التذكير ان من يعتدي على الدستور يخرج من تحت مظلته وحمايته . وليس من باب الخبث السياسي ان نذكر جماعة الاستقواء ان ثمة سابقة برلمانية حاول فيها بعضا منهم الاستقواء , مستغلين هامش تسامح الدولة وصون وثائقها التي سترت عليهم , ولكن ما ان حرك رئيس الوزراء انذاك مضر بدران “ ملفه الازرق “ حتى انهالت عليه القبل والاسترحامات باغلاق ما عرف بالملف الازرق ويدرك هؤلاء ان زرقة ملفاتهم تقارب السواد.

قطعا سيقول المشككون ان الهدف مصلحة البلاد والعباد وان ثمة مما يجري ضبابي وغير واضح المعالم .. ونحن نقول ان ما يجري وتحديدا في مسألة البيوعات تحتاج الى شفافية كاملة وليست اكسسوارية .. بل ونعلن جهارا ان ثمة امكنة تجتاحها رياح البيوعات مرفوض بيعها فهي امكنة لها مساحة في الوجدان تفوق مساحة الكون واعني المدينة الطبية وكذلك الجامعة الاردنية .. واذا كان من يعلل البيع بكثرة ورحابة المساحات الشاسعة فاننا نقول لما لا يذهب المستثمر الى تلك المساحات ويحييها كما فعل كثيرون وكما تقول تجارب اقطار شقيقة وصديقة بنت في الصحراء وجعلتها مواقع جذب وسياحة, ورغم التباينات في اجتهادات البيع من عدمه فان السؤال الرئيس يبقى حاضرا ما شأن باسم عوض الله الشخص والموقع في ذلك ؟؟؟؟ الا تتحمل الحكومة المسؤولية دستوريا وقانونيا ؟؟ والسؤال يفتح باب الاسئلة الحرجة عن سر الهجمة على عوض الله واقحامه فيما لا يسأل .. وهنا لا يمكن ان تخرج الاجابة عن دائرة الاستقواء وان عوض الله قادم من خارج الاطر التقليدية والعشائرية .

فالرجل تم زج اسمه بطريقة تشابه خروج ممثلي المسرح عن النص المكتوب لغايات الجذب الجماهيري , وبطريقة فجة تحمل في طياتها ما ينطبق عليه المثل الدارج “ مش رمانة قلوب مليانة “ تستهدف الفكرة المتخيلة عن ما يمثله باسم عوض الله .. فظلال الرجل ومكانه تفوق شخصه في هكذا استهداف , فالرجل بعيد عن المشهد التنفيذي المناط اصلا بالرئيس وطاقمه الوزاري الذي يسأل ويسأل عن ما يجري .. والحكم في النهاية له او عليه منوط بصاحب الولاية وبثقة النواب التي تم منحها للحكومة بسخاء لا يتلائم مع مقتضى الحال اليوم .

الهجوم على باسم عوض الله يحمل في بواطنه اكثر مما يحتمله ظاهره, فالرجل يعيش منذ دخوله بوابة السياسة في عواصف لا تهدأ , وما يكاد يخرج من اشتباك مع خصم افتراضي حتى يدخل اتون اشتباك اخر .. وباسم نفسه يدرك اكثر من غيره ان رؤيته الاقتصادية لها من الخصوم اضعاف ما لها من المؤيدين ولكن احدا لم يسبق ان ادخل الرجل في اعاصير التهم المعلبة والطازجة التي تجرأ عليها برلمانيون مؤخرا .

 

 

 

 

 



معلوماتي

صفحة البدايه
معلوماتي
الإدراجات السابقة
قائمة الاصدقاء
البوم صورك الخاصه

روابط


اقسام المدونه


احدث الادراجات

هناك من يخطف خطاب الملك
صح النوم ايها الوزراء
طاولة الاجتماعات فارغة ورجال الدولة متخاصمون
بهدوء
باسم عوض الله ظلال المكان واغتيال الانسان

قائمة الاصدقاء